السيد جعفر مرتضى العاملي

125

مختصر مفيد

أن تقيم بالمدينة ، فتكون لي عيناً عليهم ، لا تخفي عني شيئاً من أمورهم . 3 - أما بالنسبة لعبد الله بن جعفر ، ودوره في قضية كربلاء ، فنقول : إنه كتب إلى الإمام الحسين [ عليه السلام ] ، مع ولديه عون ومحمد ، يطلب منه عدم المسير إلى العراق ، ثم أخذ له أماناً من عمرو بن سعيد الأشدق والي المدينة ، وجاء به إليه ، وجهد أن يصرفه عن التوجه إلى العراق فأبى ( 1 ) . . ولما بلغه مقتل ابنيه مع الحسين [ عليه السلام ] ، قال له بعض مواليه : هذا ما لقينا من الحسين . فحذفه عبد الله بنعله ، وقال : يا بن اللخناء ، للحسين تقول هذا ؟ ! والله لو شهدته لأحببت ألا أفارقه حتى أقتل معه ، والله ، إنه لمما يسخّي بنفسي عنهما ، ويهون علي المصائب بهما : أنهما أصيبا مع أخي ، وابن عمي مواسين له ، صابرين معه . ثم أقبل على جلسائه فقال : الحمد لله ، إلا يكن آست حسيناً يدي ، فقد آساه ولدي ( 2 ) . وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين . .

--> ( 1 ) راجع تاريخ الأمم والملوك ج 4 ص 291 وقاموس الرجال ج 5 ص 413 والكامل في التاريخ لابن الأثير . ( 2 ) تاريخ الأمم والملوك ج 4 ص 357 .